| رجل وامرأة بين السعادة والشقاء أمام باب الصراحة.. |
| المصدر : سماح القتال | |
| 30/07/2010 | |
الزهرة: أكره الاعتراف إلاَّ قليلاً.. تلومني الدنيا عندما أدلي برأيي حول ماهية الرجل الشرقي الذي لا يتسامح أبداً أمام أخطاء زوجته مهما بلغت تفاهتها.. تريدني أن أحجب عنك الحقيقة وأغرقك بالوهم فلا أبوح..وعندما تريد العكس تريدني أن أبوح لتقلب دفاتر الماضي والحاضر فوق رأسي..
نتفق دائماً أن الصراحة هدف سامٍ، علينا المشي في شوارعه.. لكنك تتمادى أحياناً في غضبك أمام صراحتي وتجبرني على الاعتراف بحقيقة كنت أخفيها عنك رغبةً منك.. بتُّ أكره الاعتراف، هذا الذي تقودني إليه، وأكره أسلوبك العقيم الذي تمارسه عند أول مشادة كلامية في ما بيننا.. لو أنك تصارحني القول منذ البداية ولا تترك الأمور تتطور في ما بيننا فترغب في خوض صراحتك عالياً.. وكأنك في رفع صوتك تحل المسألة؟! ليس عدم اعترافي سبب عدم ثقتك، بل هي صراحتك القليلة التي تجعلني امرأة تعاني أزمة الثقة.. المريخ: أكره الصراحة إلاَّ قليلاً.. تبدئين باتهاماتك فتجبريني على الصراخ، ومن ثمَّ تطلبين الصراحة مني بدل مبادلتك الاتهامات.. لماذا لا تطلبين ذات المطلب من نفسك.؟! لا أجد أن المشكلة في كوني أستطيع الاعتراف بشرقيتي، ولا أدري لماذا تجدين في الاعتراف مشكلة.. تطلبين الصراحة كي ترجعي ثقتك بنفسك، لكن عندما نبدأ بها لايسمع كلانا الآخر.. ألم تلاحظي ذلك؟ ولذلك سأصرح لك الآن: إني أجد في الصراحة خطوات ليست صائبة، ولا أريد من خلالها أن تدخلي في عالم خيالك الساحر، وتجعلي من خيالك سيفاً فولاذياً تقصمين به علاقتنا كل يوم.. من حقك أن تكوني على علم بكل شيء يدور في فلك حياتنا، لكن من حقي أن تعرفي وتعي أني رجل يتعب من الصراحة التي تولد النقاشات العقيمة، وأني أكره الصراحة إلاَّ قليلاً.. وهذه الـ «قليلاً» مازلت أجد طرقاً كثيرة لخوضها معك.. فأشاركك وأسمعك وأبادلك الرأي.. دراسات.. الصراحة.. عمود فقري للحياة.. الصراحة هي أساس الحياة بين أي شريكين، وهي العمود الفقري في إقامة دعائم حياة أسرية سليمة خالية من الشكوك والأمراض التي قد تهدد كيان الأسرة بالانهيار، وإنه إذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة. أما إذا أقيمت على عدم المصارحة، فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر. ولكن للصراحة حدوداً؛ فهي بين الأزواج ليست كما يفسرها بعضهم بأنها صراحة مطلقة وبلا حدود، لأنها وبهذا التعريف تعتبر نقمة وليست نعمة؛ فقد تؤدي إلى تدمير الأسرة، خاصة إذا كان الزوجان ليسا على درجة كافية من التفهم والوعي والثقة المتبادلة، لذا فإن للصراحة حدوداً تتمثل في مصارحة كلا الزوجين للطرف الآخر بما لا يضره أو يجرح مشاعره. أما في ما يتعلق بحياة كل منهما الخاصة البعيدة عن المنزل والأسرة والأبناء كعلاقتهما بأصدقائهما أو أهليهما، فإنه لا يجب فيها المصارحة على الإطلاق وذلك لأن للأهل والأصدقاء أسراراً خاصة لا يجب أن يفشيها أي طرف، لاسيما وأن معرفتها لن تنفع بل ربما تضر بهما وبأهليهما، لذا على الزوجة التي تريد أن تحافظ على أسرتها أن تصون سرها ولا تبوح به لأحد، وبذلك فهي تكسب ثقة زوجها واحترام أهلها في آن واحد. الصراحة ضرورية بين الأزواج وهي الأساس السليم الذي تبنى عليه الحياة الزوجية وأية علاقة في الحياة.. وعدم توافر الصراحة بدرجة كافية بين الأزواج يعتبر مؤشراً خطراً لحياتهما معاً، حيث يفتح الكتمان باب الكذب والمواربة والمجاملة وهذا لا يعتبر نقطة إيجابية في الحياة الزوجية. من عوامل عدم الصراحة..لعدم المصارحة عدة عوامل من أهمها: العادات، حيث أصبحت العادات والتقاليد عاملاً أساسياً في عدم مصارحة الزوج لزوجته في مختلف الأمور فقد ساد اعتقاد خاطئ بأنه إذا صارح الزوج زوجته بمشاعره الحميمة تجاهها، فإن ذلك ينقص من رجولته ويقلل من شأنه وهيبته في نظرها. بل وقد يصيبها بالغرور في نفسها إلى حد أنه يصبح بالإمكان أن تكون هي الآمر الناهي في البيت وتسيطر على كل ما فيه. ذلك الاعتقاد خاطئ، ويجب على الأزواج أن يسرعوا في تدارك الأمور وأن يشعروا زوجاتهم بأنهم يبادلونهن نفس المشاعر والأحاسيس حتى لا تصاب الحياة الزوجية بالمرض الذي لا تشفى منه .. وكذلك فإن الحالة النفسية للفرد تلعب دوراً مهماً في المصارحة بين الأزواج. فكلما استقرت نفسية الزوج أو الزوجة وكلما وثق في نفسه وفي سلوكاته، كان أكثر صراحة والعكس صحيح؛ فقد نجد في بعض الأحيان زوجات يعلمن تماماً بخيانة أزواجهن وعلى الرغم من ذلك فإنهن لا يبدين أية ردة فعل ويفضلن عدم المواجهة، علماً بأن عدم المواجهة أو المصارحة قد يجعل الزوج يتمادى في خيانته .. لو صارحت هذه الفئة من النساء أزواجهن لاستطعن أن يقوّمن من سلوكهم ويتفادين النتائج السلبية التي ترتبت على تلك الخيانة، وما من شيء يمنع تلك النسوة من المواجهة إلا عدم ثقتهن في أنفسهن وضعف شخصيتهن الوليدة من قلة صراحة الرجل.. لمسة نسائية قد تغير القرارات والسلوك.. كشفت إحدى الدراسات أن «ربتة» على الظهر أو لمسة مطمئنة على الذراع يمكن أن تكون وسيلة قوية للتأثير على السلوك. وقال جوناثان ليفاف أستاذ التجارة والتسويق في جامعة كولومبيا في نيويورك « إنها طريقة فعالة جداً في التأثير المفاجئ على سلوك الناس دون أن ينتبهوا إلى أنهم تأثروا.» وأضاف في مقابلة «إذا كنت طبيباً أو كنت في المبيعات، فهذه وسيلة من وسائل التواصل التي قد تحتاج إلى وضعها في ذهنك» واستنتاجات «ليفاف» التي نشرت في مجلة سيكولوجيكال ساينس العلمية مبنية على سلسلة من التجارب التي تتضمن اللمس. وعند تطبيق الدراسة، تبين أن الناس الذين تعرضوا للمسة نسائية على الكتف كانوا أكثر جرأة على اتخاذ القرار الذي يتضمن مخاطرة أكبر. يقول «ليفاف»: «ربتة بسيطة على ظهر الكتف من يد أنثى بطريقة توحي بالدعم ربما تثير مشاعر تشبه إحساس الأمان الذي تمنحه لمسة الأم المهدئة في الطفولة». |