| دراسة علمية تكشف واقع (عمالة الأطفال) في حلب |
|
|
| المصدر : مصطفى رستم | |
| 06/06/2008 | |
|
أوصت دراسة علمية سلطت الضوء على واقع عمل الأطفال في محافظة (حلب) بضرورة رفع قيمة العقوبة المالية المحدَّدة بالقانون السوري المتعلق بتشغيل الأحداث رقم (24) لعام 2000 إلى أكثر من (1000 ) ل.س، لأنها تعتبر غير كافية لردع المخالفين وردفها بملاحقة قانونية والتوقيف لمدة أسبوع.
هذا ما ناقشته الباحثة في قسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة حلب "شذا قضيماتي" في رسالة ماجستير في السكان بعنوان "تحليل إحصائي لواقع عمالة الأطفال في مدينة حلب" بإشراف كل من الأستاذ الدكتور "ياسين خليفة" والدكتور "حسن قلندر". كشفت الباحثة قضيماتي عن نتائج واقع الدراسة الميدانية على عيّنات عمالة الأطفال التي تزداد بازدياد العمر وإلى وجود 90 % من الأطفال العاملين بصفة دائمة كانت أوقات عملهم مخالفة لقانون العمل السوري حيث شكل 84,7 % من الأطفال العاملين ليلاً ونهاراً، وعدد ساعات العمل منافية لساعات العمل النظامية والمحدَّدة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. فيما بلغت نسبة الأطفال العاملين لساعات عمل نظامية 16,7 % ، وتمايزت فترات الاستراحة بتمايز النوع رغم منافاتها للمدة المحدَّدة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. أمية مرتفعة الباحثة قضيماتي بيَّنت أن أغلب الأطفال العاملين لا يجمعون بين الدراسة والعمل حيث لم تتجاوز نسبة الأطفال العاملين والمداومين على الدراسة 14,67 من نسبة الأطفال العاملين علماً بأن معظم هؤلاء الأطفال العاملين يعملون في العطلة الصيفية، كما ارتفعت نسبة الأمية بين الأطفال العاملين لتبلغ 12,67 ومرتفعة عند الأطفال العاملين الإناث، مع تلازم الأمية والمكتومية في العيّنة المدروسة. رسالة الماجستير التي نُوقشت على مدرج كلية الاقتصاد مع لجنة الحكم المؤلفة من الأساتذة الدكتور ياسين خليفة مشرفاً ورئيساً وعضوية الأستاذ الدكتور سمير حجير، والدكتور منذر الناصر بيَّنت أن الحاجة المادية تشكل الدافع الأساسي لخروج الطفل إلى سوق العمل مع وجود تصدُّع أسري، وسوء توافق زوجي. وعزت الدراسة زيادة أعداد الأطفال العاملين في سوق العمل إلى انخفاض المستوى التعليمي للوالد في نوعية المهنة التي امتهنها الطفل العامل، بينما أثر ارتفاع المستوى التعليمي للوالدة في الحدّ من نسبة العمالة. التعليم التصدُّع الأسري وسوء التوافق الزوجي من العوامل المساعدة في زجّ المزيد من الأطفال العاملين إلى سوق العمل لتؤكد الدراسة وجود علاقة بين الخصائص الديمغرافية للوالدين، وعمل الأطفال حيث كانت مساهمة الأطفال أعلى في قوة العمل عند الأسر التي ترأسها النساء مقارنة بتلك التي يرأسها الرجال. واعتبرت الدراسة انخفاض المستوى التعليمي للوالدين سبباً في زيادة أعداد الأطفال العاملين في سوق العمل، كما أثر انخفاض المستوى التعليمي للوالد في نوعية المهنة التي امتهنها الطفل العامل، وأشارت الباحثة في عرضها إلى الواقع المدرسي المهلهل من (اكتظاظ الصف المدرسي، سوء التواصل بين المدرس والطالب) وهي عوامل مساهمة في زيادة أعداد الأطفال المتسرّبين من التعليم إلى سوق العمل فالتسيُّب المدرسي يزيد معدَّلات التسرُّب، وظهرت بشكل واضح في الريف بنسبة 59,3 % مقابل 40,7 في المدينة. تطرَّقت الدراسة إلى نسبة الأطفال المعنفين جسدياً التي تصل لنسبة أعلى من الأطفال العاملين الإناث اللواتي تعرَّضن لتحرُّش جنسي أعلى من الأطفال العاملين الذكور، وارتبط العنف ببعض الأعمال التي امتهنها الأطفال العاملون، وظهرت كما بيّن البحث في (البيع التجوالي ـ عمالة التسوُّل ـ جمع المخلفات ـ البناء) وولّد العنف اللامتوازن بالتالي على الأطفال العاملين عنفاً مضاداً. |
| < السابق > | < التالى > |
|---|
| آراء |
| مقالات |
| زوايا لقمان ديركي |