| خبرات محلية وتوفّر مئات الملايين في شركة سكر ديرالزور |
|
|
| المصدر : ياسر العيسى | |
| 04/04/2009 | |
|
أثبتت الخبراتُ المحليةُ في دير الزور مؤخَّراً، أنها قادرة على مجاراة الخبرات العالمية، بل والتفوُّق عليها في بعض الأحيان، وما حدث لمجفِّفات التفل في شركة سكر دير الزور مؤخَّراً يدلُّ على هذا الأمر؛ عندما استطاعت خبرات محلية من دير الزور توفير مئات الملايين.
"بلدنا" زارت شركة سكر دير الزور، والتقت بداية المهندس محمد سعيد جنيد، الذي تحدَّث عن الخلفية الكاملة لهذا الموضوع حيث قال: "في عام 1982، رُكِّبت مجموعة من المجففات على مستوى محافظات القطر ومن بينها دير الزور، عن طريق شركة تشيكية، وقد نُفِّذ هذا المشروع بطريقة تشغيل يدوي، ولكنه تُرك منذ ذلك الوقت لتسبُّبه في عدة حرائق في العمل، كما عجز الخبراءُ التشيك عن المتابعة لعدم الأتمتة وظهور الحرائق، كما رأت مجموعةٌ من الخبراء من مصر وتركيا وإيران أنه لا توجد جدوى في هذا المجال، وعندما نفكِّر بشراء الجديد، فإنَّ السعر يتراوح ما بين 400 إلى 600 مليون، ومع ذلك قدَّمنا إعلاناً داخلياً وخارجياً من أجل إعادة تأهيله، فتقدَّم عرضٌ ألماني وآخر إيراني بتكلفة 120 إلى 140 مليون ليرة وبمدة 8 أشهر فما فوق، وهذا يعني ذهاب سنة أو أكثر، لأنَّ هذا الأمر يحتاج إلى تصديق اللجنة الاقتصادية وإجراءات أخرى، هذا عدا عن إتلاف التفل الذي يقارب 100 مليون، عندها تعهَّدنا أمام الوزير بالتنفيذ المحلي للعمل ولمدة لا تتجاوز أربعة أشهر، وبعد الدراسة وتقسيم العمل استطعنا النجاح وبتكلفة إجمالية بحدود 25 مليون ليرة، وبالتالي توفير 140 مليوناً عدا توفير كميات التفل التي سيكون مصيرها التلف... عددٌ من المهندسين الذين قاموا بالمشروع، بيَّنوا أن السبب الرئيسي في فشل تجارب الاستلام للمجفف من قبل الشركة التشيكية 1982، كان الحرائق المتكرِّرة داخله، مع صعوبة السيطرة عليها أو التنبُّؤ بها. وقد اعتمدنا في دراستنا فكرة الأتمتة على تحديد الأسباب المحتملة للحرائق ومحاولة تجنُّبها، ثم التنبُّؤ المسبق لحدوثها، مع وضع الإمكانية للسيطرة عليها. وبعيد الحصول على مجموعة من التصورات، بدأت عملية تركيب الأجهزة والمعدات التي تضمن القيام بعملية التحكُّم بكل مفاصل العملية الإنتاجية لهذا النوع من المجففات، كما تمَّ اختيار طريقة التحكم المتناسبة مع تموضع دارات الوقود والبخار القديمة، وكذلك مكان واستطاعة وتصميم مراوح الدفع والسحب لكلِّ مجفف. وقد تمَّ الانتقال بعدها إلى وضع العناصر الإلكترونية التي تقوم بقياس درجات الحرارة والضغط والتدفُّق في كافة النقاط التي تمَّ تحديدها من خلال دراستنا الفنية السابقة، إضافة إلى تحديد المجالات التي تعمل عندها. ومن هنا، تمَّ تشكيل وإظهار البرنامج بالشكل المناسب الذي يتيح للعاملين القيام بالتحكم بكافة العمليات المطلوبة للحصول على نسبة التجفيف المطلوبة، إضافة إلى إمكانية مشاهدة الأثر الراجع لأي قيمة إنتاجية مطلوبة يقوم العمل بإدخالها إلى البرنامج. توفير توفير مئات الملايين، ناهيك عن المدة الزمنية المختصرة، دفعا بعدد من شركات السكر في المحافظات إلى إرسال موفدين عنها للاطّلاع على هذا العمل، وهذه الشركات تحتاج إلى تعميم هذه التجربة، والأهم أننا نحتاج إلى الثقة بخبراتنا المحلية بشكل أكبر. |
| < السابق > | < التالى > |
|---|
| آراء |
| مقالات |
| زوايا لقمان ديركي |